ابراهيم ابراهيم بركات
238
النحو العربي
وفيه ( أو ) بمعنى الواو ، فيكون التقدير : بين منضج وطابخ قدير . وقول الراجز : إن بها أكتل أو رزاما * خويربين ينفقان الهاما « 1 » التقدير : أكتل وزام ، بدليل أنه ثنّى خويرب ، ليجمع لفظ التثنية أكتل ورزاما ، وهما اسما رجلين . ولا يكون ذلك إلا إذا كانت ( أو ) بمعنى الواو لتجمع بينهما ، وإلا أفرد خويربا . وقول الآخر : وقالوا لنا ثنتان لا بدّ منهما * صدور رماح أشرعت أو سلاسل « 2 » ( أو ) بمعنى ( الواو ) حتى يتطابق آخر الكلام مع أوله ، فأوله ثنتان ، ويوافيهما ( صدور رماح وسلاسل ) ، فكان ل ( أو ) أن تكون بمعنى الواو ، وقد يعبر عنها في هذا المعنى بأنها تفيد التفريق المجرد من الشك أو التقسيم ، حيث الإجمال ، ثم تقسيم ما أجمل ، فيوافى العجز الصدر . ومنه ما ذكره سيبويه من قوله : خذه بما عزّ أو هان ، أي : خذه بهذا أو بهذا ، أي : لا يفوتنّك على كلّ حال « 3 » . ثم يذكر أن العرب قد تستعمل الواو هنا فتقول : خذه بما عزّ وهان .
--> ( 1 ) ينظر : الصبان على الأشمونى 3 - 107 . أكتل ورزام : اسما رجلين ، خويربين : تثنية خويرب والمقصود به اللص ، وهو تصغير خارب ، ينقف : بضم القاف : يكسر الرأس ، الهام : جمع هامة ، وهي الرأس . ( إن ) حرف توكيد ونصب مبنى لا محل له من الإعراب . ( بها ) الباء : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير الغائب الهاء مبنى في محل جر بالباء . وشبه الجملة في محل رفع ، خبر مقدم . ( أكتل ) اسم إن مؤخر منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( أو ) حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . ( رزاما ) معطوف على أكتل منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( خويربين ) حال مقدمة من ألف الاثنين فاعل ينفق منصوبة ، وعلامة نصبها الياء لأنها مثنى . ويجوز أن تكون الحال من الضمير في بها . ( ينقفان ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة . وألف الاثنين ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . ( الهاما ) مفعول به منصوب . وعلامة نصبه الفتحة . والألف للإطلاق . ( 2 ) ينظر : مغنى اللبيب 1 - 65 / الصبان على الأشمونى 3 - 107 / المساعد على التسهيل 2 - 457 . ( 3 ) الكتاب 3 - 184 .